أحمد بن محمد الخضراوي

8

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

والشيخ علي باصبرين ساكن جدة ، والسيد مصطفى الذهبي / حين سافر إلى مصر ، وشيخ الإسلام الشيخ إبراهيم الباجوري ، وغيرهم من أفاضل مصر ، وكان أكثر مشايخه ملازمة مولانا السيد أحمد ابن السيد زيني دحلان ، مفتي الشافعية بمكة المحمية ، وقد أثنى عليه جميعهم ، وأذنوا له بالتدريس والجد ، وغير ذلك من مواد الفضائل والسعد ، بلا حصر ولا عدّ ، فاستوطن مكة المحمية ، ولازم نفع البرية ، في كل بكرة وعشية ، إلى هذا الآن . حفظه اللّه . * * * 157 - الشيخ سليمان ، أبو الفرج المكي : رئيس الزمازمة ، وكبير فرّاشي الحرم المكي ، الخطيب والإمام . أحد الفضلاء ، يحفظ القرآن عن ظهر قلبه . جذبته الرياسة إلى معالمها الدرية ، ونفحته العناية إلى ذروة منابرها الندية ، فكان نديما أنيسا لطيفا كاملا بشوشا صاحب إقبال ، ساحب ذيل الكمال والاعتدال ، حفّته عناية ذي الجلال حتى التحق بالعلى من خدمة السيد السند ، مولى الأفاضل المستند ، رب المفاخر والمعالي ، أمير مكة سيدنا الشريف عبد اللّه باشا ابن عون ، شمس الحرمين ، وقمر الكونين ، ورئيس المشرقين ، صاحب السعادة في الدارين . كان اللّه له ناصرا ، وحارسا وأمينا وكافيا وحافظا وأمينا ، فلما فاز بخدمته ، وصار بحوزته ، صال بعزّه ، وفاز بمنادمته ، واستتر ببزه ، غمره بمكارمه الحاتمية ، حتى كان يصلي إماما بحضرته ليالي رمضان المضيئة ، وسطعت أنوار / سعده عليه ، وتكرر نواله إليه ، وحظي بتقبيل محل قدميه . حفظه اللّه . * * *